محمد ﷺ
📍 البشرية كاملة — 570-632 م
4× قرآن میںالقصة
وُلد محمد بن عبدالله ﷺ في مكة المكرمة عام الفيل يتيم الأب، إذ توفي والده عبدالله قبل مولده أو بعده بقليل، وأرضعته حليمة السعدية في البادية، ثم توفيت أمه آمنة وهو ابن ست سنين فأصبح يتيم الأبوين، فكفله جده عبدالمطلب ثم عمه أبو طالب من بعده، ونشأ معروفاً بين قومه بالصدق والأمانة حتى لُقّب بالصادق الأمين قبل النبوة بزمن طويل.
عمل في التجارة ورعي الغنم في صباه، وشهد حلف الفضول الذي نُصر فيه المظلوم وأثنى عليه بعد بعثته، ثم تزوج خديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة، فكانت أول من آمن به وسنده الأول في أصعب سنوات الدعوة.
بلغ الأربعين من عمره وهو يتعبّد ويتحنّث الليالي في غار حراء، فنزل عليه جبريل عليه السلام بأول آيات سورة العلق: اقرأ باسم ربك الذي خلق، فبدأت الرسالة، وثبّتته خديجة وأخبرت ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بشّره بأنه نبي هذه الأمة، ثم أمره الله بالدعوة سراً ثلاث سنين ثم جهراً بعدها منذراً قومه عذاب الله.
واجه ﷺ أذى شديداً من قومه الذين عذّبوا ضعفاء المسلمين وقاطعوا بني هاشم في شِعب أبي طالب ثلاث سنين، وفقد في عام واحد سُمي عام الحزن زوجته خديجة وعمه أبا طالب، وخرج إلى الطائف يدعو أهلها فردّوه بأذى بالغ، لكنه ثبت على الدعوة صابراً محتسباً حتى أكرمه الله برحلة الإسراء والمعراج وفُرضت فيها الصلوات الخمس.
بايعه نفر من أهل يثرب عند العقبة مرتين، حتى أذن الله له بالهجرة إلى المدينة المنورة سنة ٦٢٢م، فتأسست هناك أول دولة إسلامية، وآخى بين المهاجرين والأنصار، وكتب وثيقة تنظم العلاقة بين سكان المدينة على اختلاف أديانهم، وشُرعت فيها معظم أحكام الإسلام.
خاض ﷺ عدداً من الغزوات دفاعاً عن الدين ورد عدوان قريش، أبرزها بدر التي انتصر فيها المسلمون رغم قلة عددهم، وأُحد التي ابتُلي فيها المسلمون بمخالفة أمر النبي ﷺ، والخندق التي عجز فيها الأحزاب المتحالفون عن اقتحام المدينة، ثم عقد صلح الحديبية الذي كان فتحاً مبيناً مهّد لانتشار الإسلام سلمياً.
فتح الله عليه مكة في السنة الثامنة للهجرة دون قتال يُذكر، فعفا عن أهلها الذين آذوه سنين طويلة وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، وحطّم الأصنام حول الكعبة، ثم توافدت وفود القبائل العربية معلنة إسلامها فدخل الناس في دين الله أفواجاً.
حجّ ﷺ حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة وخطب خطبته الجامعة في عرفة مقرراً حرمة الدماء والأموال والأعراض ومساواة الناس، ونزلت فيها آية إكمال الدين: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً، ثم توفاه الله في المدينة المنورة في الثاني عشر من ربيع الأول سنة ١١هـ بعد أن بلّغ الرسالة كاملة وأدى الأمانة ونصح الأمة.
أُنزل عليه القرآن الكريم منجّماً على مدى ثلاث وعشرين سنة، وهو خاتم الكتب السماوية المحفوظ إلى قيام الساعة، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين لا نبي بعده، أُرسل رحمة للعالمين وبشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وتفصيل سيرته الكاملة موجود في صفحة السيرة النبوية.
العبر والدروس المستفادة
- ✦الصدق والأمانة أساس الثقة قبل النبوة وبعدها
- ✦الصبر على الأذى في سبيل الدعوة إلى الله
- ✦الرحمة والعدل مع الصديق والعدو على حد سواء
- ✦العفو عند المقدرة كما فعل يوم فتح مكة