يونس عليه السلام
📍 نينوى — في الموصل
4× قرآن میںالقصة
أُرسل يونس بن متى عليه السلام إلى أهل نينوى في العراق، فدعاهم إلى التوحيد وترك عبادة الأوثان، فأصرّوا على الكفر والتكذيب زمناً طويلاً حتى أيقن يونس ألا خير فيهم، فغضب وخرج من بينهم مغاضباً قبل أن يأذن الله له بالخروج، ظاناً أن الله لن يضيّق عليه.
ركب سفينة مع قوم فأصابها اضطراب واشتد الموج حتى خافوا الغرق، فاقترعوا لإلقاء أحدهم تخفيفاً للحِمل كما جرت عادتهم، فوقعت القرعة على يونس أكثر من مرة، فألقى نفسه في البحر، فالتقمه حوت عظيم بأمر الله دون أن يكسر له عظماً أو يقتله.
ظل يونس في بطن الحوت في ظلمات ثلاث: ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، فنادى في الظلمات: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، معترفاً بتقصيره في مغادرة قومه دون إذن، فاستجاب الله له ونجّاه من الغم، وكذلك ينجي المؤمنين.
قذف الحوت يونس على الساحل وهو سقيم منهك القوى، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين يستظل بظلها الواسع اللين ويأكل من ثمرها حتى استعاد عافيته وقوته.
أمره الله أن يعود إلى قومه في نينوى، فعاد إليهم فوجدهم قد آمنوا جميعاً مائة ألف أو يزيدون بعد أن رأوا علامات نزول العذاب بهم فتابوا جميعاً، فرفع الله عنهم العذاب برحمته ومتّعهم إلى حين، وهي الأمة الوحيدة التي آمنت كاملة بعد رؤية العذاب فنفعها إيمانها.
خاطب الله نبيه محمداً ﷺ ألا يكون كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم، تذكيراً بأهمية الصبر وعدم استعجال الفرج، وأثنى الله على يونس بلقب ذي النون وذكره في زمرة المرسلين.
العبر والدروس المستفادة
- ✦التسبيح والدعاء عند الشدة سبب للنجاة
- ✦لا ييأس الداعية من هداية قومه ولو بعد حين
- ✦الصبر على المكاره أولى من استعجال الفرار