آدم عليه السلام
📍 البشرية كلها — بداية الخلق
25× قرآن میںالقصة
قال الله لملائكته: إني جاعل في الأرض خليفة، فتساءلت الملائكة عن الحكمة في استخلاف من يفسد فيها ويسفك الدماء، فأجابهم ربهم: إني أعلم ما لا تعلمون.
خلق الله آدم عليه السلام من صلصال كالفخار، من حمإٍ مسنون، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة أن يسجدوا له تكريماً لا عبادة، فسجدوا جميعاً إلا إبليس الذي كان من الجن، فأبى واستكبر وقال: أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين، فكان بذلك أول من عصى الله بالكبر والحسد.
علّم الله آدم الأسماء كلها، أسماء كل شيء وحقائقه، ثم عرض المسميات على الملائكة وسألهم أن ينبئوه بأسمائها، فعجزوا وقالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا، فأمر الله آدم أن ينبئهم بأسمائها، فلما فعل ظهر للملائكة فضل آدم وعلمه الذي اختصه الله به.
أسكن الله آدم وزوجه حواء التي خلقها له من نفسه ليسكن إليها الجنة، وأباح لهما الأكل من كل ثمارها رغداً حيث شاءا، ونهاهما عن الاقتراب من شجرة واحدة بعينها، وحذّرهما أن يكونا من الظالمين إن أكلا منها.
وسوس الشيطان لآدم وحواء وأقسم لهما بالله أنه لهما من الناصحين، وزيّن لهما أن الشجرة هي شجرة الخلد وملك لا يبلى، فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما، فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وناداهما ربهما: ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين؟
تلقّى آدم من ربه كلمات فتاب بها، فقالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، وأمرهما بالهبوط إلى الأرض جميعاً، بعضهم لبعض عدو، ولهم فيها مستقر ومتاع إلى حين.
نزل آدم إلى الأرض ليبدأ عمرانها، ورُزق من الذرية ما شاء الله، وشهد أول جريمة قتل في تاريخ البشر حين قتل أحد ابنيه أخاه حسداً حين تقبّل الله قربان أحدهما دون الآخر، فأراه الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه فندم.
ظل آدم عليه السلام نبياً يُعلّم ذريته توحيد الله ويحذّرهم من كيد الشيطان الذي أقسم أن يغويهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، حتى توفاه الله بعد أن عاش عمراً طويلاً، وبه بدأت سلسلة النبوة إلى الأرض.
العبر والدروس المستفادة
- ✦التوبة الصادقة يقبلها الله مهما عظم الذنب
- ✦الحسد والكبر سبب هلاك إبليس وطرده من رحمة الله
- ✦العلم شرف رفع الله به آدم على الملائكة
- ✦عداوة الشيطان لبني آدم قديمة ومستمرة فيجب الحذر منها