عيسى عليه السلام
📍 بني إسرائيل — 0-30 م
25× in the Quranالقصة
بشّرت الملائكة مريم عليها السلام بغلام زكي: إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين، فتعجّبت مريم كيف يكون لها ولد ولم يمسسها بشر ولم تك بغياً، فقيل لها: كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون.
انتبذت مريم من أهلها مكاناً شرقياً، فأرسل الله إليها روحه جبريل في صورة بشر سوي، فتمثّل لها وبشّرها بغلام زكي، فأجاءها المخاض إلى جذع نخلة، وقالت متألمة: يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً، فناداها من تحتها: ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً، وهزّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً.
حملت مريم ولدها إلى قومها فاتهموها زوراً، فأشارت إليه ليكلموه، فتعجبوا: كيف نكلّم من كان في المهد صبياً؟ فأنطق الله عيسى في المهد دفاعاً عن أمه: إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مباركاً أين ما كنت، وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً.
أرسل الله عيسى إلى بني إسرائيل مؤيَّداً بمعجزات عظيمة بإذن الله لا بقوته الذاتية: يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً حقيقياً بإذن الله، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، ويخبر الناس بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم، داعياً إياهم إلى توحيد الله وترك الشرك.
طلب الحواريون منه مائدة من السماء ليطمئنوا ويعلموا أنه قد صدقهم ويكونوا عليها من الشاهدين، فدعا عيسى ربه: اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين، فأنزلها الله مع تحذير شديد لمن يكفر بعدها بعذاب أليم.
كذّبه أكثر بني إسرائيل ورفضوا دعوته، بل تآمروا على قتله وصلبه، فنجّاه الله من كيدهم ورفعه إليه، وألقى شبهه على أحد أتباعه الذي قُتل وصُلب مكانه ظانّين أنهم قتلوا المسيح: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم، وما لهم به من علم إلا اتباع الظن.
برّأ الله عيسى مما ادّعاه النصارى من بعده من ألوهيته أو كونه ابن الله، فسيُسأل يوم القيامة: أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ فيقول: سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق، إن كنت قلته فقد علمته، ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم.
أخبر النبي محمد ﷺ أن عيسى عليه السلام حي عند ربه، وسينزل في آخر الزمان قبل قيام الساعة حكماً عادلاً، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقتل الدجال، وتكون الأرض في زمانه آمنة مطمئنة، تحقيقاً لوعد الله له بالرفعة ونصرة من اتبعه إلى يوم القيامة.
العبر والدروس المستفادة
- ✦قدرة الله فوق كل الأسباب المعتادة
- ✦المعجزات تأييد من الله لرسله لا ألوهية لهم
- ✦حفظ الله لأنبيائه من كيد أعدائهم
- ✦براءة الأنبياء مما يُنسب إليهم زوراً بعد وفاتهم