🦁

سليمان عليه السلام

📍 بني إسرائيلابن داود

17× في القرآن
← العودة إلى قائمة الأنبياء

القصة

ورث سليمان عليه السلام النبوة والعلم عن أبيه داود، لا المال كما قد يُظن، فقال تعالى: وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علّمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين، وسخّر الله له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب.

سخّر الله له الجن يعملون بين يديه ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات، وسخّر له الشياطين يغوصون له ويبنون، وجعل معدن النحاس يسيل له كعين مذابة، وحفظه الله من تمردهم بحراسة دائمة عليهم.

مرّ سليمان بجنوده من الإنس والجن والطير على وادي النمل، فسمع نملة تقول لقومها: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فتبسّم سليمان ضاحكاً من قولها، وقال: ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه.

تفقّد سليمان الطير فلم يجد الهدهد، فتوعده بالعذاب الشديد أو ذبحه إن لم يأته بعذر واضح، فجاء الهدهد بخبر عظيم عن مملكة سبأ حيث امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم، لكنها وقومها يسجدون للشمس من دون الله.

أرسل سليمان بكتاب دعوة إلى ملكة سبأ بلقيس مع الهدهد، فاستشارت قومها فقالوا: نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك، فآثرت السلم وأرسلت هدية، فردّها سليمان وقال: أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم، وأنذرها بجيش لا قِبل لهم به إن لم يأتوه مسلمين.

طلب سليمان من الملأ حوله من يأتيه بعرش بلقيس قبل أن تصل إليه مسلمة، فقال عفريت من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، لكن الذي عنده علم من الكتاب قال: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، فلما رآه مستقراً عنده قال: هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر.

أمر سليمان بتنكير عرشها ليختبر فطنتها، فلما جاءت قيل لها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو، ثم أدخلوها الصرح الممرّد من قوارير فحسبته لجّة ماء فكشفت عن ساقيها، فقيل لها: إنه صرح مُمرّد من قوارير، فأدركت حقيقة الأمر وقالت: ربِّ إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين.

دعا سليمان ربه في آخر حياته: ربِّ اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب، فاستجاب الله دعاءه وسخّر له الريح والشياطين، وحين أتاه الموت، ظل قائماً متكئاً على عصاه يراقب عمل الجن حتى أكلت دابة الأرض عصاه فخرّ، فتبيّنت الجن حينها أنها لو كانت تعلم الغيب ما لبثت في العذاب المهين تعمل بعد موته وهي لا تشعر.

العبر والدروس المستفادة

  • شكر النعم يزيدها ولو كانت نعمة فهم الحيوان
  • الحكمة في الدعوة كما في رسالته إلى ملكة سبأ
  • العدل والتواضع مع عظمة الملك من صفات الأنبياء
  • الجن لا يعلمون الغيب كما ظهر عند وفاة سليمان

مواضع الذكر في القرآن

سورة النمل: ١٥-٤٤سورة سبأ: ١٢-١٤سورة ص: ٣٠-٤٠سورة الأنبياء: ٧٨-٨٢