🔱

موسى عليه السلام

📍 بني إسرائيل1300 ق.م

136× في القرآن
← العودة إلى قائمة الأنبياء

القصة

وُلد موسى عليه السلام في زمن فرعون الذي استعبد بني إسرائيل وكان يذبح أبناءهم خوفاً من زوال ملكه على يد أحدهم، فأوحى الله إلى أمه: أن أرضعيه فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين.

التقط آل فرعون التابوت من النهر ليكون لهم عدواً وحزناً، وأخذته امرأة فرعون آسية فتبنّته وقالت لفرعون: قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً، وحرّم الله عليه المراضع، فأشارت أخته أن تدلهم على أهل بيت يكفلونه، فردّه الله إلى أمه لتقرّ عينها ولا تحزن.

شبّ موسى في قصر فرعون، فآتاه الله حكماً وعلماً، ودخل المدينة يوماً على حين غفلة من أهلها فوجد رجلين يقتتلان، أحدهما من قومه والآخر من عدوه، فاستغاثه الذي من قومه على الذي من عدوه، فوكزه موسى فقضى عليه، فندم وقال: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فغفر الله له.

خاف موسى أن يُقتل قصاصاً، فخرج من مصر خائفاً يترقب، وتوجه تلقاء مدين، فوجد على مائها أمة من الناس يسقون، ووجد امرأتين تذودان غنمهما، فسقى لهما، ثم دعتاه لتجزيه أباهما أجر ما سقى لهما، فعرض عليه أن يستأجره على أن يزوّجه إحدى ابنتيه مقابل أن يرعى له ثماني حجج، فقضى موسى الأجل الأوفى.

سار موسى بأهله في طريق عودته، فرأى من جانب الطور ناراً، فقال لأهله: امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون، فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة: يا موسى إني أنا الله رب العالمين، وأمره أن يخلع نعليه فإنه بالواد المقدس طوى.

أعطاه الله آيتين: العصا تنقلب حية تسعى إذا ألقاها، واليد تخرج بيضاء من غير سوء إذا أدخلها في جيبه، وأرسله إلى فرعون الذي طغى، وطلب موسى أن يشرح له صدره وييسر له أمره ويحلل عقدة من لسانه ويجعل له وزيراً من أهله هارون أخاه يشدّ به أزره.

ذهب موسى وهارون إلى فرعون يدعوانه بقول لين: فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى، فاستكبر فرعون وقال: أنا ربكم الأعلى، وحاجّه بسحرته فألقوا حبالهم وعصيّهم فإذا هي تُخيّل من سحرهم أنها تسعى، فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون، فخرّ السحرة سجداً قائلين: آمنّا برب هارون وموسى، رغم تهديد فرعون بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتصليبهم.

أرسل الله على آل فرعون آيات مفصلات: الطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم، فكلما كُشف عنهم العذاب نكثوا عهدهم، حتى أذن الله لموسى أن يسري بعباده ليلاً، فأتبعهم فرعون بجنوده حتى إذا أدركهم عند البحر قال أصحاب موسى: إنا لمُدركون، فقال موسى: كلا إن معي ربي سيهدين، فأوحى الله إليه أن اضرب بعصاك البحر، فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم، فعبر موسى وقومه، وحين تبعهم فرعون أطبق الله عليهم البحر فأغرقهم أجمعين، وقال فرعون عند الغرق: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، فقيل له: آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين؟ فنجّاه الله ببدنه ليكون لمن خلفه آية.

أنزل الله على موسى التوراة في جبل الطور بعد أن واعده أربعين ليلة، وأنزل عليهم المنّ والسلوى في التيه، وضرب لهم بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً لكل سبط مشربهم، لكن قومه اتخذوا في غيابه عجلاً جسداً له خوار بفتنة السامري، فغضب موسى وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه هارون يجرّه إليه، ثم عاتب السامري وأمر بإحراق العجل ونسفه في اليمّ.

واجه موسى تذمر بني إسرائيل المتكرر: طلبهم رؤية الله جهرة فأخذتهم الصاعقة، وقولهم لن نصبر على طعام واحد فطلبوا البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل، ورفضهم دخول الأرض المقدسة خوفاً من الجبارين حتى قالوا: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، فكُتب عليهم التيه أربعين سنة يتيهون في الأرض.

رافق موسى في رحلة طلب العلم عبداً صالحاً من عباد الله (يُذكر أنه الخِضر) بعد أن سأل الله أن يدله على من هو أعلم منه، فشهد معه خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار، وصبر على ما لم يحط بعلمه خبراً حتى فسّر له صاحبه حكمة كل فعل من تلك الأفعال الثلاثة.

استمر موسى في قيادة بني إسرائيل ودعوتهم إلى التوحيد والثبات على شريعة التوراة حتى وفاته في التيه، فكان بحق كليم الله الذي كلّمه ربه تكليماً، وأكثر الأنبياء ذكراً في القرآن الكريم.

العبر والدروس المستفادة

  • تدبير الله يبطل كيد الطغاة مهما بلغت قوتهم
  • الثقة بالله عند الشدائد كما في عبور البحر
  • الصبر على قيادة قوم كثيري الاعتراض والتذمر
  • التواضع لطلب العلم ولو من هو أقل ظاهراً

مواضع الذكر في القرآن

سورة القصص كاملةسورة طه: ٩-٩٨سورة الشعراء: ١٠-٦٨سورة الأعراف: ١٠٣-١٦٢سورة الكهف: ٦٠-٨٢